دخلت سوق العقارات في دبي، بعد جائحة كورونا، مرحلة مختلفة كلّياً عن السابق؛ “فالذين يأتون الآن لشراء العقارات ليسوا من الشرق الأوسط أو الطبقة الوسطى الباحثين عن شقق بمليوني درهم، بل أصبحوا من الذين يتطلّعون لشراء شقق بـ20 مليون درهم، وفلل بـ200 مليون درهم (حوالي 55 مليون دولار)، وبالتالي فإن السوق تغيّرت”؛ بحسب مؤسس ورئيس مجموعة داماك العقارية.

كلام حسين سجواني جاء في مقابلة خاصة مع “الشرق”، تزامنت مع مرور 40 عاماً على تأسيس “داماك”، حيث اعتبر أن سوق دبي العقارية كانت بمرحلتها الأولى حتى عام 2008 بمثابة “طفل في طور النمو”. ثمّ أتت الأزمة المالية العالمية؛ “فتحرّكت حكومة الإمارة بسرعة، لاسيما لناحية إقرار القوانين المنظمة للقطاع، فتحوّلت إلى سوق ناضجة عند انطلاقتها مجدداً عام 2011”.

أمّا الآن؛ “فدخلنا المرحلة الثالثة التي تشهد طلباً مرتفعاً على العقارات الفخمة، التي نركز نحن عليها منذ البداية، ونستهدف الارتقاء لمستوى أعلى فيها”؛ وفقاً لرئيس “داماك، مُنوّهاً بطرح برج “كافالي كوتور” في السوق مؤخراً؛ “بما يمثل أعلى علاماتنا التجارية”.

قفزت أسعار العقارات الفاخرة في دبي بنسبة 89% منذ أكتوبر 2021، مدعومةً بموجة من الأثرياء الذين اشتروا منازل ثانية في المدينة، بناءً لتقرير صادر حديثاً عن شركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك”. بينما شهدت دبي تدفق 4000 مليونير هذا العام، استناداً لبيانات شركة استشارات الهجرة “هينلي أند بارتنرز” (Henley & Partners).

درس الأزمة المالية

سجواني أكّد أن تركيز شركته خلال السنة المقبلة سيكون، بشكلٍ أساسي، على دبي؛ “لأن المجال مازال فيها كبيراً”.

وصلت مبيعات العقارات التي يزيد سعرها عن 10 ملايين دولار في دبي إلى مستوى قياسي هذا العام، حيث تمّ تسجيل 152 صفقة خلال الشهور التسعة الأولى، أبرزها شراء الملياردير الهندي موكيش أمباني قصراً في جزيرة نخلة جميرا بـ163 مليون دولار.

إلى دبي، فإن السوق الرئيسية بالنسبة لـ”داماك” في المنطقة هي المملكة العربية السعودية؛ “حيث لدينا حضور منذ 20 عاماً، وهناك فرص كبيرة ندرسها لاسيما بمجال العقارات الفاخرة”، كما أكد سجواني. مفصحاً أيضاً عن تركيزه على قطاع تشييد مراكز البيانات، والبداية ستكون من السعودية “حيث سنفتتح المركز الأول في الدمام بشهر سبتمبر 2023، وبعده بشهر مركز ثانٍ في العاصمة الرياض”.

مؤسس “داماك”، اعتبر أن أهم درس تعلمه عبر مسيرته المهنية كان خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، حين “هبطت سوق العقارات في دبي، وتراجعت مبيعاتنا بنسبة 96%، وانخفض معدل تحصيل الأموال لدينا من 400 مليون درهم شهرياً إلى 20 مليوناً”. مُنوّهاً بأنه “في يونيو 2008 كان هناك 200 مطور عقاري مسجلين بدائرة أراضي دبي، بعضهم من عائلات إماراتية وسعودية وهندية يبلغ حجم أعمالها 10 مليارات درهم، وفي شهر مارس 2009 أنهارت 199 شركة، وبقي مطور عقاري واحد من القطاع غير الحكومي هو داماك”؛ بحسب الملياردير حسين سجواني.

الإفراج عن الدفعة الثانية من نزلاء المؤسسات العقابية بدبي

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وفي إطار تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة الصفحة البيضاء جدد…